السيد علي الطباطبائي
549
رياض المسائل
من مالها ثلثه ( 1 ) . وفي الثاني إلى الصحيح : عن رجل أقر لوارث له وهو مريض بدين عليه ، قال : يجوز عليه إذا أقر به دون الثلث ( 2 ) . * ( ومنهم من سوى بين القسمين ) * وهم الأكثرون وإن اختلفوا من وجه آخر ، فبين من حكم بنفوذ الإقرار من الأصل فيهما مطلقا ، ومن فصل بين صورتي التهمة فمن الثلث وعدمها فمن الأصل . ونسب الأول إلى الديلمي ( 3 ) وعليه الحلي ، مدعيا الإجماع عليه ( 4 ) ، لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 5 ) ، وأنه بإقراره يريد إبراء ذمته من حق عليه في حال الصحة ، ولا يمكن التوصل إليه إلا به ، فلو لم يقبل إقراره بقيت ذمته مشغولة وبقي المقر له ممنوعا من حقه ، وكلاهما مفسدة ، فقبول قوله أوفق بمقتضى الحكمة الإلهية . وفيهما نظر ، لوجوب تخصيص الأول بما سيأتي ، وما مر من النص المعتبر ، ومنع التعليل الآخر بأن الإقرار كما يحتمل القصد إلى الإبراء كذا يحتمل مجرد حرمان الورثة ، مع عدم كون ذمته بشئ مشغولة ، كما يشير إليه الأخبار الآتية ، المصرحة باشتراط نفي التهمة . ونسب الثاني إلى الشيخين ( 6 ) والقاضي ( 7 ) ، واختاره الماتن في الشرائع ( 8 ) وشيخنا في شرحه ( 9 ) وسبطه في شرح الكتاب ، كما حكاه عنه
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 377 ، الباب 16 من أبواب الوصايا الحديث 2 ، 3 . ( 2 ) الوسائل 13 : 377 ، الباب 16 من أبواب الوصايا الحديث 2 ، 3 . ( 3 ) المراسم : 201 . ( 4 ) السرائر 3 : 217 . ( 5 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 3 من أبواب الاقرار الحديث 2 . ( 6 ) لم نجد التصريح به في المقنعة : 662 ، نعم نسبه إليه في المسالك 11 : 95 ، والنهاية 3 : 167 . ( 7 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 415 . ( 8 ) الشرائع 3 : 152 . ( 9 ) المسالك 11 : 96 .